عام كامل على صدور أول عدد للمجلة بتاريخ 15 - 6 - 2008 حدث خلاله العديد والعديد من الأشياء التي تتنوع بين الجيدة والسيئة.
عام انقضى منذ وضعنا أهدافنا وقدمناها للقارئ ملتزمين بها.
وأرى أن أفضلَ احتفالٍ بهذا الحدث هو العودة للأهداف التي سعينا لتحقيقها منذ البداية كي نستطيع مراجعة أنفسنا بعد مرور عام كامل.. كم من الطريق مضى خلال هذا العام، وكم بقى لنا؟.
منذ البداية وكل أسرة المجلة تسعى كي تكون مجلة تحت الكوبري أكثر من مجرد مجلة..
نحاول إعادة صياغة المعلومة بشكل محترم، فالفضاء المعلوماتي الذي نحيا فيه جعل المعلومة كالابن الضال، لا أنت تعرف مصدرها ولا أنت متأكد من دقتها، بل أنك -في كثير الأحيان- لا تعرف مدى صحتها من الأساس.
هنا يأتي دور محرري تحت الكوبري في كتابة المقالات اعتمادًا على مصادر محترمة، حتى تلك يقوموا بتنقيح بعض معلوماتها كي تصل المعلومة في النهاية إلى أدق صورة ممكنة.
وحمدا لله من خلال صفحات المجلة استطعنا نشر وتصحيح العديد من المعلومات الدقيقة حول شخصيات تراثية ومواقف تاريخية كانت المغالطات تملؤها، بينما الآن تخرج المعلومة من على صفحات المجلة، يتولاها الكثير من المواقع ابتداء من الويكيبيديا وصولا للكثير من المواقع والمنتديات الأخرى التي تساعدنا -عن طريق الاقتباس من المجلة أو الويكي- في نشر تلك المعلومة.
هنا نجد أننا نساعد -ولو بشكل متواضع- في إعادة صياغة المعلومة في فضائنا المعلوماتي.
ومرورا بأبواب المجلة المتنوعة بين المقالات السياسة ألاذعة ومقالات حقوق الإنسان الشائكة والأدب، والترجمات والتاريخ والرياضة والفنون والسياحة والسينما والمقالات التعليمية والصحة.. نجد أن حصيلة العام تزيد عن مائتي مقالة.
قد نتفق مع بعضها ونختلف مع البعض الأخر، إلا أننا نحترم كونها أراء تُحترم لكتّابها.
وإن كان -فعلاً- الصدور غير المنتظم لبعض البواب، يُعكر علينا الحدث، فكل أمنياتنا بأبواب أكثر انتظاما.
أيضًا أطلقت المجلة حملة (احترمي نفسك)، والتي أحدثت صدى -متوسط النجاح- بين الشباب على موقع الفيس بوك، ودخل تحت لواءها بعض الحملات التي حملت نفس الفكرة.. وأجرت إحدى الباحثات حوارا عن الحملة، ومع عجلة الأيام قل المتكلمون عن مواضيع (التحرش) فخفت ضوء الحملة تدريجيا.
كما قامت المجلة بإطلاق منتدى -ما زال وليدا- أرجو أن يكون لائقًا بما نرجوه.
على الصعيد الآخر أذكر سرقة اسم المجلة وشعارها وصدورهما في مجلة مطبوعة تُوزَع في جامعة القاهرة تحت اسم "مجلة تحت الكوبري" وذات الشعار "تحت الكوبري بس ملناش سقف".
في المقابل يأتي تقييم جوجل للمجلة (page rank ) بأربعة من عشرة وساما كبيرا على صدورنا، هذا لو علمت أن الكثير جدا من المجلات والمواقع التي مر على إنشاءها أكثر من ثلاثة وأربعة وخمسة أعوام لم تصل لهذا التقييم بعد.
أيضًا -الحمد لله- منتدانا الوليد ؛ حصل على ثلاثة من عشرة، وهي معجزة عجيبة بكل المقاييس، فهو هكذا رأس برأس مع منتديات مثل (روايات نت) و(برامج نت)، بل أشك أننا أول منتدى عربي عدد أعضاءه أقل من 100 عضو ويحصل على ثلاثة من عشرة عند جوجل!!.. في حين أن 98% من المنتديات العربية - التي يتعدى أعضاؤها عشرة وعشرين ألف عضو- تقيمها أقل من هذا!.
طبعا كل هذا يأتي بمجهود فريق كامل من المحررين المتطوعين للعمل والنشر معنا..
يأتي من تشجيع قاري مثابر متابع واعي..
يأتي بسرد قصص حياة الكثير من الشخصيات العظيمة بحقائقها وبكواليسها ، وبحقائق منقحة أكثر من مرة حتى تمام التأكد..
يأتي بترجمة العديد من القصص الغربية الأصلية إلى اللغة العربية (لأول مرة) على موقعنا..
يأتي من أبواب مثل (فتشني فتش) و(علمني يابا) و(ترسو) و(بلاد برة) وغيرها..
يأتي في الأساس من تكاتف الكثير من الأصدقاء في الوسط الثقافي، هؤلاء هم عصب المجلة ودونهم ما كان حرفا قد تحقق.
أما القارئ الذي بحث عنا و وتابعنا وانتظر صدورنا ؛ فهو العِماد، وتد تحت الكوبري، هو كل شيء نملكه..
هو سبب وجودنا من الأساس، هو من نعمل لأجله، وهو المقياس النهائي والحَكم علينا، والذي أرجو أن تكون المجلة دائما عند حسن ظنه.
فألفُ ألفِ تحية كبيرة من هنا لكل المحررين والأصدقاء الذين آزرونا، وتحية ضخمة للقراء يرافقها اعتذار عن أي خطأ كان، ووعد بتصحيح المسار، واستكمال التزامنا أمامكم.
تحية كبيرة لكم قراء تحت الكوبري الأعزاء.
أسرة تحرير مجلة تحت الكوبري الإلكترونية |